ابن رشد
49
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة
عثمان بن عفان ، ثم علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم . ونشهد للعشرة بالجنة . ونترحم على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومن سب عائشة فلا حظ له في الإسلام . ولا نقول في معاوية إلا خيرا . ولا ندخل في شيء شجر بينهم ، ونترحم على جماعتهم ، قال الله تعالى : « وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » . ( الحشر 10 ) ، وقال فيهم : « وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » ( الحجر 47 ) . [ 13 ] - " ولا يكفّر بترك شيء من الفرائض غير الصلاة المكتوبة وحدها ، فإنه من تركها من غير عذر وهو صحيح فارغ ، حتى يخرج وقت الأخرى ، فهو كافر وإن لم يجحدها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بين العبد والكفر ترك الصلاة . فمن تركها فقد كفر ، ولا يزال كافرا حتى يندم ويعيدها ، فإن مات قبل أن يعيد لم يصلّ عليه ، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف . [ 14 ] - " وسائر الأعمال لا يكفّر بتركها وإن كان يفسق حتى يجحدها . [ 15 ] - " ثم قال : هذا قول أهل السنة والجماعة الذي من تمسك به كان على الحق المبين وعلى منهاج الدين والطريق الواضح ورجي به النجاة من النار ودخول الجنة إن شاء الله . [ 16 ] - " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة . قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . وقال عليه السلام أيما عبد جاءته موعظة من الله تعالى في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه . فإن قبلها يشكر ، وإلا كانت حجة عليه من الله تعالى ليزداد بها إثما ويزاد بها من الله سخطا . [ 17 ] - " جعلنا الله لآلائه شاكرين ، ولنعمائه ذاكرين ، وبالسنة معتصمين ، وغفر لنا ولجميع المسلمين " . ( أورده ، نقلا عن المنتظم لابن الجوزي ، آدم ميتز : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري . ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة . ط 3 . لجنة التأليف والترجمة والنشر . القاهرة . 1957 ) .